الشيخ عزيز الله عطاردي
209
مسند الإمام السجاد ( ع )
7 - روى الفتال باسناده قال : قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام كان أبو طالب يضرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسيفه ويقيه ينفسه ، فلمّا حضرته الوفاة وقد قويت دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلت كلمته الّا انّ قريشا على عداوتها وحسدها فاجتمعوا إلى أبى طالب ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنده فقالوا نسألك من ابن أخيك النّصف قال وما النّصف منه قالوا يكف عنّا ونكف عنه فلا يكلّمنا ولا نكلمه ولا يقاتلنا ولا نقاتله لأن هذه الدّعوة قد باعدت بين القلوب وزرعت الشحناء وأنبتت البغضاء فقال يا ابن أخي ان بنى عمّك وعشيرتك يسألونك النّصف وان تكفّ عنهم ويكفّوا عنك . فقال : يا عمّ لو انصفنى بنو عمّى لا جابوا دعوتي وقبلوا نصيحتى وأنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن ادعوا لي دينه الحنفية ملّة إبراهيم فمن أجابني فله عند اللّه الرّضوان والخلود في الجنان ومن عصاني قاتلته حتّى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين ، فقالوا يا أبا طالب سله أرسله اللّه إلينا خاصّة أم إلى النّاس كافّة ، فقال أبو طاب بابن أخ إلى النّاس كافّة أرسلت أم إلى قومك خاصّة قال لا بل إلى النّاس أرسلت كافّة إلى الأبيض والأسود والأحمر والعربي والعجمي . والذي نفسي بيده لأدعونّ إلى هذا الأمر الأبيض والأسود ومن على رؤوس الجبال ومن في لجج البحار ولأدعونّ السنة فارس والروم فتحيّرت قريش واستكبرت وقالت أما تسمع إلى ابن أخيك وما يقول واللّه لو سمعت فارس والرّوم لاختطفتنا من أرضنا ولقلعت الكعبة حجرا حجرا فانزل اللّه تعالى « وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ » إلى آخر الآية ، وأنزلت في قولهم لقلعت الكعبة حجرا حجرا « ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل » إلى آخرها فلمّا سمعوا ذلك من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خرجوا من عند أبي طالب .